المحقق البحراني

97

الحدائق الناضرة

مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، وأن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن . فاقطع التلبية . وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله ( عز وجل ) ما استطعت . وإن كنت قارنا بالحج فلا تقطع التلبية حتى يوم عرفة عند زوال الشمس . وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم ) . أقول : في رواية الشيخين المذكورين لهذا الخبر زيادة في بعض ونقيصة في آخر ، وما ذكرناه هو المجتمع من الروايتين . وما رواه في الكافي في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أنه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى أعراش مكة عقبة ذي طوى . قلت : بيوت مكة ؟ قال : نعم ) . وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وحد بيوت مكة عقبة المدنيين ، وإن كان قاصدا لها من طريق العراق فإنه يقطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى . والظاهر أنه قصد بذلك الجمع بين صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر المذكورة وبين صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أو موثقته برواية الشيخين المتقدمين . وأما ما رواه الشيخ في التهذيب عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال : حين يدخل الحرم ) فحمله في الإستبصار على الجواز ، وأخبار النظر إلى البيوت على الفضل . وإن كان معتمرا بعمرة مفردة فقيل بالتخيير في قطع التلبية بين

--> ( 1 ) الوسائل الباب 43 من الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 43 من الاحرام